اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
بينية الدماغ والكمبيوتر
مشاريع "وكالة المشاريع الدفاعية المتقدمة" الأميركية لتعزيز قدرات الدماغ
ليست الشركات المتخصصة والجامعات ومعاهد الأبحاث وحدها التي تبحث في تعزيز قدرات الدماغ البشري بواسطة التكنولوجيا والعلوم الرقمية، بل أن الأمر يُعتبر من أبرز هواجس الدوائر العسكرية، وذلك منذ مدة طويلة. ولدى الدوائر العسكرية في غالبية البلدان المتقدمة في العالم دوائرها المتخصصة بهذا الشأن، ومن الطبيعي أن تكتنف السرية المطبقة غالبية الأعمال والدراسات، ونستعرض في ما يلي بعض المعلومات المعروفة حول ما تقوم به الولايات المتحدة بهذا الصدد، وذلك بواسطة "وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة داربا" DARPA .

مشاريع وكالة داربا: رصدت "وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة داربا" DARPA 65 مليون دولار لبرنامج يهدف إلى تطوير "بينية الدماغ والكمبيوتر" Brain-Computer Interface مع إنشاء مكتب خاص للإضطلاع بهذا المشروع

هو مكتب "تصميم نظام الهندسة العصبية أن إي أس دي" Neural Engineering System Design NESD . والغاية من هذه الأعمال هي منح الجنود حواساً متفوقة وتعزيز قواهم الدماغية. وهناك أربع فرق من الباحثين تعمل على تعزيز حاسة البصر، وفريقان يعملان على تعزيز حاسة السمع والقدرة على النطق. وتشدد "داربا" على أن الهدف ليس تعزيز القدرات فقط، وإنما كذلك تطوير علاجات جديدة للمرضى الذين يعانون من إضطرابات في الحواس.
ويحظى هذا البرنامج بدعم جامعات "براون" Brown University و"كولومبيا" Columbia University و"كاليفورنيا" University of California، وكذلك "مؤسسة البصر والسمع" The Seeing and Hearing Foundation ومختبر "جون بيرس"John B. Pierce Laboratory وشركة "بارادروميكس" Paradromics Inc .
ومن الناحية العملية، يتركز عمل مكتب "أن إي أس دي" على إجراء الأبحاث المعمقة، وعلى تطوير التكنولوجيات الكفيلة بالتوصل إلى تحقيق بينية للأعصاب بنسبة وضوح عالية مع إدماج المكونات المختلفة بما يؤدي إلى تكوين أنظمة عملية قادرة على دعم العلاجات المستقبلية لإستعادة الحواس.
وعلى المدى الأبعد، فإن الهدف هو: "تطوير نظام قابل لأن يتم زرعه في الجسد قادر على تأمين إتصال دقيق بين الدماغ والعالم الرقمي"، كما يقول مسؤولو داربا.
والهدف زرع معدات في الجسم تتيح تسجيل الإشارات الكهرومغناطيسية المنبعثة من مليون خلية عصبية neuron في الدماغ، وتحويلها إلى أجهزة خارجية، بما يؤمن الإتصال المباشر بين جسم الجندي الذي زرعت فيه المعدات وقيادته. على أن يتم الإتصال بالإتجاهين، بمعنى أن الجهة المتلقية للإشارات قادرة أيضاً على إرسال إشاراتها الخاصة. إشارة إلى أن تأمين الإتصالات مع مليون خلية عصبية في الدماغ لا يمثل سوى المرحلة الأولى من المشروع، وأن المطلوب هو شمول هذه الإتصالات عدد أكبر من الخلايا، مع العلم أن الدماغ البشري يتضمن ما لا يقل غن 86 بليون خلية عصبية.
على صعيد موازٍ، تعمل الوكالة على تطوير بدلات عسكرية تجعل مرتديها أقوى وأكثر مرونة، وذلك على نحو يذكر إلى حد بعيد بروايات الأبطال الخارقين الرائجة جداً في الولايات المتحدة. هذه البدلات تتضمن نظام للرؤية الليلية ونظام للإتصالات وتصفيح يحمي جسم المرتدي من الإصابة بطلقات خفيفة إلى متوسطة.

هذا، وهناك مشاريع أخرى بهذا الصدد لم يتم الإعلان عنها، كما أن الولايات المتحدة ليست وحدها في هذا المجال، مع العلم أن روسيا من البلدان المتقدمة للغاية فيما يتعلق بطب الدماغ والأعصاب، وكذلك الأمر بالنسبة إلى بعض البلدان الأخرى.
خلاصة القول أن عصر "الإنسان الخارق" بات على الأبواب، ولعله قد بدأ بالفعل من حيث لا ندري.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   403 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات