اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
جديد المعادن والبطاريات
مشاريع جديدة للبطاريات
تعكف الشركات ومعاهد الأبحاث على تطوير أنواع جديدة من البطاريات، وبصورة خاصة تلك الخاصة بالسيارات الكهربائية المرشحة لأن تفرض نفسها في السنوات القليلة القادمة في سياق المساعي الآيلة إلى التخفيف من معدلات التلوث الهوائي الناجم عن إنبعاث غازات ثاني حامض الكبريت من عوادم السيارات المعتمدة على المحركات الحرارية التقليدية (مع الإشارة إلى أن البطاريات قد تتسبب هي الأخرى بقدر من التلوث الناجم عن حاجتها إلى الطاقة الكهربائية لشحنها أولاً، وثانياً بالنظر إلى أنها تتكون من مواد كيميائية يمكن أن تشكل خطراً على سلامة التربة حين يتم التخلص من البطاريات لدى إنتهاء عمرها التشغيلي).
وتتركز الأبحاث حالياً على تحسين أداء البطاريات مع جعلها أطول عمراًً، وعلى خفض كلفتها، ونقدم هنا عرضاً لبعض أبرز الأعمال بهذا الصدد.

مشروع شركة أس ك الكورية الجنوبية: أعلنت الشركة الكورية الجنوبية أس ك إينوفيشن SK Innovation عن مباشرتها إنتاج بطاريات ليثيوم إيون تحتوي على نسبة أكبر من معدن النيكل Nickel ، مع التخفيف من الإعتماد على بعض المعادن الأخرى مثل الكوبالت بصورة خاصة، الأمر الذي يمدد العمر التشغيلي للبطارية، ويخفض من كلفتها، وفق ما تؤكده الشركة. كما تؤكد الشركة بأن زيادة الإعتماد على النيكل يطيل المدى التشغيلي للبطارية مقابل كل شحنة كهربائية لها، وهو أمر أساسي

بالنسبة إلى السيارات الكهربائية، كما هو معروف. وتباشر الشركة إنتاج البطاريات بالتكنولوجيا الجديدة في كانون أول/ديسمبر 2017 بالنسبة إلى بطاريات تخزين الطاقة العادية، وفي الفصل الثالث من 2018 بالنسبة إلى بطاريات سيارات الدفع الكهربائي. (هذا إذا كان الوضع في شبه الجزيرة الكورية يسمح بذلك...).
وتقول الشركة أن المدى التشغيلي لسيارات كهربائية مزودة ببطارياتها سيبلغ 500 كلم في البداية، و700 بحلول 2020.
وتخطط الشركة لأن تبلغ حصتها من الإنتاج العالمي لبطاريات السيارات الكهربائية 30% بحلول 2025.

مشروع أميركي لبطارية إقتصادية: توصل باحثون من جامعة وسط ولاية فلوريدا University of Central Florida إلى تطوير تكنولوجيا للبطاريات من الليثيوم إيون والهواء المدموج بالغاز، مع تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء، أو إلى وقود كيميائي. وقد تركزت أعمال البحث على تطوير نوع جديد من كاتود البطاريات battery cathode من شريط رفيع من خليط النيكل كبريتيد nickel sulfide والحديد كبريتيد iron sulfide ، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين نسبة التوصيل الكهربائي conductivity . وتتميز التكنولوجيا بإعتمادها على معادن زهيدة الكلفة بالمقارنة مع المعادن الثمينة المعتمدة حالياً من قبيل البالاديوم والإيريديوم، فضلاً عن أنها أكثر سلامة وثباتاً من المكونات المستعملة في بطاريات الليثيوم الحالية، مع إمكانية العمل في ظروف قاسية من قبيل إرتفاع معدلات الحرارة وما شاكل. ومن البديهي أن تصنيعها أقل كلفة من البطاريات المعتمدة على معادن ثمينة.
هذا، وهناك أبحاث أخرى أيضاً، على أن البنية الأساسية لتكنولوجيا البطاريات لا تبدو مرشحة لأن تشهد تبدلاً كبيراً أو ثورياً على المدى القريب، وإنما هذا ليس بالأمر المستبعد على المدى المتوسط...


هل يشكل الـ"غرافين" مادة المستقبل للبطاريات؟

من المعروف أن المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى بطاريات الليثيوم إيون تكمن في أن عملية إعادة شحن تلك البطاريات بالطاقة الكهربائية تستغرق مدة من الوقت، وأنها يمكن أن "تفرغ" من الطاقة في غضون فترة وجيزة نسبياً. هذه المشكلة مستعصية بالنسبة إلى السيارات الكهربائية بصورة خاصة، حيث أن القيام بعملية شحن كاملة للبطاريات يمكن أن تستغرق ساعتين، وحيث أن مجرد تشغيل سائق السيارة لبعض التسهيلات الكهربائية – من قبيل الأضواء أن تكييف الهواء أو حتى المذياع، وكلها تسهيلات لا غنى عنها في السيارات الحديثة– يمكن أن يؤثر سلباً على مدى البطارية مع تقصير المدى التشغيلي للسيارة بشحنة واحدة عشرات الكيلومترات بمجرد تسغيل تسهيلة واحدة.
وقد تأتي تكنولوجيا بطاريات الغرافين graphene batteries لتحلّ هذه المشكلة، حيث أن هذه البطاريات تعتمد على مادة الغرافين المنبثقة من مادة الغرافيت الكربونية، وقد تم تطويرها في السنوات الأخيرة ليتبين بأن لمادة الغرافين مزايا خارقة لجهة تخزينها للطاقة الكهربائية، ما يعني أن مدى كل شحنة أطول بكثير من مدى شحنة بطارية الليثيوم إيون المعروفة، وثانياً أنه يمكن شحن هذه البطاريات بسرعة، بحيث لا تستغرق عملية شحن كاملة لبطارية خاصة بسيارة أكثر من دقائق معدودة.
على أن بطارية الغرافين ما زالت في الطور التجريبي الآن، ومن غير الواضح ما إذا كان إنتاجها يمكن أن يتم بصورة إقتصادية لتكون بمتناول الشريحة الأكبر من المستهلكين، كما من غير الواضح ما إذا كانت تصلح لتطبيقات الفئات المختلفة من البطاريات – بطاريات السيارات، بطاريات أجهزة الهواتف، إلخ.. – أم أن إستعمالها يقتصر على فئة البطاريات الكبيرة فقط. كذلك الأمر، ليس من الواضح ما ستكون عليه كلفة إنتاج مادة الغرافين بالضبط حتى الآن.
الأمر الثابت الآن أنه كان قد تم الإعلان أساساً أن السيارة الكهربائية الفخمة فيسكر إي موشن Fisker EMotion ستزود ببطارية غرافين، على أن هذا المشروع لم يتحقق، حيث أن السيارة سوف تُطرح أولاً مع بطاريات ليثيوم إيون "تقليدية"، وذلك إعتباراَ من شهر آب/أغسطس الجاري مبدئياً...
وسوف تأتي الأشهر القليلة القادمة لتكشف المزيد عن الإمكانيات الحقيقية لتكنولوجيا بطارية الغرافين وإستعمالاتها، مع الإشارة إلى أن نطاق هذه الإستعمالات ما زال محدوداً للغاية بالوقت الراهن، ويقتصر على بعض أنواع المواصلات الجزئية والإلكترونيات والمواد المركبة، كما أن قيمة مبيعات الغرافين لا يتعدى عشرات الملايين من الدولارات حالياً – الأرقام الدقيقة غير متوفرة، ولكنها ليست مرتفعة جداً.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   124 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات