اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
بينية الدماغ والكمبيوتر
آراء ومشاريع أخرى حول تطوير تطبيقات رقمية للدماغ البشري
ليس إيلون ماسك الوحيد الذي أعرب عن تخوفه البالغ من أن تتفوق تطبيقات الذكاء الإصطناعي على قدرات الذكاء البشري، بل هناك العديد من كبار العلماء يشاطرونه هذا الرأي، ومن هؤلاء الباحثون في شركة "ميتاميد" للأبحاث الطبيةMetaMed Research، حيث حذر المسؤول الرئيسي في تلك الشركة من أن تطوير الذكاء الإصطناعي دون وضع الضوابط سيؤدي حتماً إلى فناء الجنس البشري برمته من الوجود، لتحل أنظمة الذكاء الإصطناعي، أي الآلات مكانه...
كذلك أعرب العالم الفيزيائي البريطاني الشهير ستيفن هاوكينغ Stephen Hawking بأن "تطوير الذكاء الإصطناعي قد يؤدي إلى نهاية الجنس البشري. الذكاء الإصطناعي سوف يتطور ذاتياً ويعيد تصميم نفسه على وتيرة متنامية دائماً، قدرات البشر للتطوير مقيّدة بسبب بطء وتيرة التطور البيولوجي، ما يجعلها غير قابلة لأن تنافس تطوير الذكاء الإصطناعي، ربما يجعلها تابعة له في نهاية المطاف".
بمعنى آخر، فإن ثمة شبه إجماع على أن التطوير البيولوجي البشري لا يمكن أن يتوازى مع التطوير التكنولوجي، ومن هنا تأتي الحاجة إلى تطوير قدرات الجسم البشري – تحديداً قدرات الدماغ والجهاز العصبي – على نحو "إصطناعي"...
كذلك، ومن المنطلق ذاته، فإن إيلون ماسك وشركته نورالينك ليسا وحدهما من يخطط لتطوير وإنتاج أدوات ومعدات لتوصيل الدماغ البشري بالكمبيوتر، أو لتعزيز

قدرات الدماغ البشري، بل أن ثمة مشاريع أخرى بهذا الصدد، ومن أبرزها مشروع للمستثمر بريان جونسون Bryan Johnson، مؤسس شركة براينتري Braintree للتسديد الرقمي من أجل تطوير أدوات إصطناعية عصبية neuroprosthesis لـ"تحرير قدرات الدماغ البشري" (من المعروف أن الإنسان لا يستغل كامل قدرات دماغه)، توصلاً إلى جعل الجهاز العصبي لدى البشر قابل للبرمجة والترقية. وقد ذكر أن قيمة الإستثمار في هذا المشروع بلغت 100 مليون دولار.
وقد بدأ العمل بهذا المشروع بدراسة كيفية عمل الدماغ البشري، والهدف الأول هو معالجة أمرض دماغية وعصبية من قبيل داء ألزهايمر أو باركينسون، وما شابهها.
أما الهدف الأبعد منالاً، فهو جعل الإنسان قادر على برمجة نفسه ليصبح على الشاكلة التي يرغب بها، مثلاً فإن شخصاً ما قد لا يملك مواهب كبيرة في علم الرياضيات يبرمج نفسه ليصبح بارعاً في هذا المجال...
والهدف من دراسة كيفية عمل الدماغ البشري هو التمكن من تطوير أدوات برامج تعمل وفق نمط تشغيل الدماغ، أو على نحوٍ متوافق مع عمل الدماغ من أجل تعزيز القدرات و"تحرير" أو "فتح" ما يعيق هذا الدماغ عن العمل بأقصى قدراته.
بمعنى أن مشروع بريان جونسون يتلخص بأن يتمكن الإنسان من تغيير أو تعديل جوهر شخصيته عن طريق "برمجة" جهازه العصبي وقدراته الدماغية...
وسوف تبدأ النتائج الأولى لهذه المشاريع والأبحاث بالظهور في السنوات القليلة القادمة، كما أن تلك السنوات القليلة القادمة سوف تبين ما اذا كانت المخاوف من طغيان الذكاء الإصطناعي وتطبيقاته على بني البشر في مكانها أم لا.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   57 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات