اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
بينية الدماغ والكمبيوتر
التحكم عن بعد بأدمغة الفئران
من بين المواضيع الرائجة في الروايات والأفلام، وما كان يُعرف بالعلوم الخيالية الوهمية، هو إمكانية التحكم بنمط تصرف وتفكير أشخاص آخرين عن بعد. والواقع أن هناك تجارب وإختبارات عديدة تجعل هذه "الأوهام" أقرب إلى الواقع والحقيقة، ومنها تجربة جرت في جامعة أميركية تم فيها التحكم بحركات فئران.

التجربة الأميركية: أفادت الأنباء بأن إختباراً جرى بنجاح من أجل التحكم عن بعد بدماغ فأرة. وقام بهذا الإختبار فريق من باحثي جامعة بوفالو بولاية نيويورك الأميركية University at Buffalo in New York .
التقنية المعتمدة هي "التحفيز المغناطيسي الحراري" magneto-thermal stimulation وتقضي بزرع شعيرات من الحمض النووي "دي أن إي" DNA الخاص بالفأر وجزيئات نانوية مغناطيسية بخلايا عصبية محددة خاصة بأطراف الحيوان، ومن ثم تنشأ حقول مغناطيسية متصلة بلخلايا العصبية. ولدى الإتصال

لاسلكياً بالحقول المغناطيسية، تتصل هذه الحقول بالخلايا العصبية الخاصة بأطراف الحيوان، وتتحول الطاقة المغناطيسية إلى طاقة حرارية، ويصبح بالإمكان التحكم بهذه الأطراف وتحريكها وفق النمط المطلوب. ويمكن خلق تلك الحقول المغناطيسية في مواضع متعددة من الدماغ والأعصاب، وبالتالي التحكم على نحو دقيق بالحركة التي يُراد القيام بها، حسب موضع و"إختصاص" الحقل الذي يتم تحفيزه.
ومن الناحية المبدئية، فإن التحكم يقتصر على القيام بحركات، وليس على النشاط الذهني، أي على "التفكير".

الإنعكاسات المحتملة بالنسبة إلى البشر: هذا، وقد إقتصرت التجربة على الحيوانات حتى الآن، غير أن لا شيء يحول دون أن تطبق على الجسم البشري في المستقبل، مع العلم بأن غالبية البحوث والإختبارات الطبية تبدأ مع حيوانات المختبر قبل أن تشمل الجسم البشري. والغاية المبدئية من إستعمالها على البشر هي لمعالجة أمراض عصبية ودماغية، لكن ليس ما يمنع من أن ترتدي هذه الإستعمالات غايات أخرى، مثلاً لجهة التحكم عن بعد بيد شخص وجعلها تطلق النار بواسطة مسدس للقيام بعملية قتل... هذا من الناحية النظرية على الأقل، مع العلم بأنه لم يصار حتى الآن إلى تطوير تقنية التحكم بالأعصاب إلى المستوى الذي يتيح القيام بحركات شديدة التعقيد من قبيل إستعمال الأسلحة...
والتجرية المذكورة ليست الأولى من نوعها، ولو أنها قد تكون تلك التي أسفرت عن أكبر قدر من إمكانات التحكم حتى الآن. غير أن تجارب أخرى سبقتها، بما في ذلك تجارب أجريت على قرود، والتي أعطت نتائج مهمة لجهة القدرة على التحكم عن بعد بالدماغ والأعصاب، مع التذكير بأن الطبيعة البيولوجية للقرود قريبة جداً من التركيبة البيولوجية لبني البشر.

ما قد يمكن إستخلاصه من كل ما تقدم أن طب الأعصاب والأمراض العقلية مرشح لأن يحقق تقدماً كبيراً في السنوات القليلة القادمة، ما قد يسفر عن شفاء بعض الأمراض التي كان علاجها مستعصياً حتى الآن. على أن ثمة محاذير من نتائج وإنعكاسات التجارب والإختبارات والأبحاث الجارية، وخاصة لجهة إمكانية التحكم ببعض البشر من قبل بشر آخرين، أو حتى من قبل آلات تعمل بالذكاء الإصطناعي.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   59 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات