اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
العملات الالكترونية
إتهام كوريا الشمالية بالتلاعب بالعملات المشفرة وبإعتمادها بدلاً عن العملات التقليدية تفادياً للعقوبات الدولية
تحتل كوريا الشمالية صدارة الأخبار الدولية بسبب إجرائها الإختبارات الصاروخية دونما مراعاة للمحاذير الدولية بهذا الصدد، وهي تتعرض لعقوبات تفرضها هيئة الأمم المتحدة نتيجة لذلك. على أن الدولة الكورية الشمالية تعتمد أساليب مبتكرة لمواجهة هذه العقوبات، وهذه الأساليب ترتكز على أكثر التكنولوجيات تطوراً، وبصورة خاصة على التكنولوجيا الرقمية والإعتماد على شبكة الإنترنت، ومن ذلك على وجه الخصوص إستعمال العملات المشفرة بدل العملات التقليدية لعمليات التبادل المالي والتجاري.

كوريا الشمالية تتلاعب بأسواق العملات المشفرة: أكدت المعلومات الواردة من الشركات المتخصصة في الأمن عبر شبكة الإنترنت أن الحكومة الكورية الشمالية باتت تكثف جهودها للإعتماد على العملات المشفرة من أجل تفادي مفعول العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وتؤكد هذه المصادر أن لدى الدولة الكورية الشمالية فريقاً من "القراصنة" المحترفين يقومون بعمليات قرصنة على مواقع العملات المشفرة، وفي طليعتها على المواقع التابعة للجارة اللدودة للبلاد، ونقصد بها كوريا الجنوبية التي تتبع سياسة

خارجية وإقتصادية متوافقة مع سياسة البلدان الغربية، وبصورة خاصة الولايات المتحدة. والمعروف أنه حصلت في هذا العام 2017 عمليات إبتزاز وأخذ رهائن "رقمية" ransomware عبر الإنترنت، (ومن ابرزها عملية "وانا كراي" WannaCry التي جرت بين أيار/مايو وحزيران/يونيو 2017، وأُصيب بنتيجتها ما لا يقل عن 300000 جهاز كمبيوتر في العالم) حيث كان يُصار إلى تعطيل بعض المواقع بعمليات قرصنة وزرع الفيروسات والإرسال المكثف، مع "فكّ" الرهينة أو التعطيل عن هذه المواقع و/أو الحسابات على الإنترنت مقابل تسديد رهينة رقمية بالعملات المشفرة. ويؤكد العديد من الخبراء أن الجهة المدبرة لهذه العمليات، أو الجهة الرئيسية المدبرة لتلك العمليات كانت كوريا الشمالية، وذلك من أجل تكوين إحتياطي مالي من العملات الرقمية يعوض عليها ما تخسره من العملات التقليدية نتيجة للعقوبات المفروضة.
ولا بد هنا من التنويه إلى أن خبراء الأمن المعلوماتي يتهمون كوريا الشمالية بشن الهجمات الرقمية عبر الإنترنت على العملات المشفرة، على أنه لم يمكن حتى الآن الحصول على أي دليل حقيقي للأمر، ما يعني أنه لا يمكن إتخاذ إجراءات محددة ضد كوريا الشمالية لهذا السبب. وما يمكن فعله هو إتخاذ إجراءات تشمل جميع عمليات التبادل بالعملات المشفرة، وليس فقط تلك الخاصة بكوريا الشمالية وحدها...
والحكومة الكورية الشمالية تنفي بشدة أي تورط مباشر أو غير مباشر لها في عمليات الإجرام والإختلاس والإبتزاز الرقمية.
ويقول تقرير صدر عن معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالية Australian Strategic Policy Institute. في 2016 أن لدى النظام الكوري الشمالي مكتب مخصص للعمليات الرقمية تابع مباشرة لرئاسة الدولة ويعمل فيه 6000 ضابطاً متخصصاً على الأقل، وأن تركيز هذا المكتب هو على كوريا الجنوبية، وذلك ليس فقط لأنها البلد الأقرب – من الناحيتين الجغرافية والحضارية الإجتماعية – لكوريا الشمالية، وإنما لأن كوريا الجنوبية هي من أهم المراكز الدولية للتعامل بالعملات المشفرة .
وتقول بعض المصادر بأن كوريا الشمالية تمكنت من الحصول على بعض الأسرار التكنولوجية، بما في ذلك بعض الأسرار التكنولوجية النووية، عن طريق القيام بعمليات قرصنة لمواقع ومختبرات الشركات التكنولوجية، وعلى رأسها الشركات الكورية الجنوبية العاملة في الحقل النووي المدني، أو شركات الإلكترونيات مثل سامسونغ إلكترونيكس Samsung Electronics Co وسواها. كما تؤكد المصادر نفسها بأنه تم "إفراغ" بعض الحسابات بالعملات المشفرة من محتوياتها لتغذية ميزانية الدولة الكورية الشمالية...

في مطلق الأحوال، يصعب تأكيد أو تكذيب المعلومات التي توردها مصادر شركات الأمن الرقمية بالنسبة إلى كوريا الشمالية، أو سواها من البلدان. على أن الأمر الأكيد هو أن الحرب الرقمية قد تحولت إلى أحد الأسلحة الرئيسية في المواجهات العصرية بين الدول، وكذلك بين الشركات، وما يحصل وما يُقال على ساحة المواجهة الكورية هو الدليل على هذه الحقيقة.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   62 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات