اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
موضوع الغلاف
مسؤول سابق لدى فايسبوك يصف هذا الأخير وغوغل بممارسة دور "الدولة التسلطية"
لقد بات من الأمور المعهودة أن يتم وصف بعض المواقع الرئيسية على الإنترنت بالجهات المشبوهة المرتبطة والمتعاونة – أو التابعة – لدوائر المخابرات، والتي تقوم بالتجسس على الناس ومراقبتهم... وفي طليعة المواقع المستهدفة بهذه الإتهامات كل من فايسبوك Facebook ، موقع التواصل الإجتماعي الأول في العالم، وغوغل Google ، موقع إستضافة وتأمين خدمات وتسهيلات شبكة الإنترنت الأول في العالم أيضاً. وغالباً ما تأتي هذه الإتهامات من جهات سياسية أو إقتصادية ذات المنحى المعين – المعارض إجمالاً للإدارة الأميركية - على أنه صدر مؤخراً تصريحاً من هذا النوع من مسؤول سابق في موقع فايسبوك.

مسؤول سابق لدى فايسبوك يصفه بدولة الرقابة على الناس: شامات باليهابيتيا Chamath Palihapitiya مواطن أميركي كندي سريلانكي الأصل يعمل حالياً رئيساً تنفيذياً في الصندوق الإستثماري سوشال كايبتال Social Capital المتخصصة في الإستثمار بالمشاريع التكنولوجية الناشئة، وبصورة خاصة في "وادي السيلكون" Silicon Valley بولاية كاليفورنيا الأميركية. وكان من بين أول من عمل في موقع فايسبوك في سنواته الأولى في مركز مسؤولية، وذلك قبل أن يقرر التفرغ للإستثمارات المالية. وبالنظر إلى خبرته القديمة والطويلة في مجال التكنولوجيا، يُعتبر باليهابيتيا من أكثر الأشخاص نفوذاً في مجال الإستثمار بقطاع

التكنولوجيا، وكثيراً ما تستضيفه البرامج التلفزيونية لأخذ رأيه في هذا المجال.
وكان أن إستضافته محطة "سي أن بي سي" CNBC أواسط أيلول/سبتمبر 2017، وابدى رأيه بالنسبة إلى موقع أمازون Amazon المتخصص في التجارة الإلكترونية. والمعروف أن هذا الموقع موضع عداء من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب Donald Trump بالنظر إلى أنه يمتلك صحيفة الواشنطن بوست The Washington Post ، وأن الصحيفة المذكورة من أكثر الوسائل الإعلامية معارضة لسياسة هذا الأخير. ومن هنا، فإن السؤال الذي تبادر إلى ذهن من أجرى المقابلة كان هل أن ثمة إحتمال من أن يتعرض "أمازون" إلى متاعب ما من جانب الإدارة الأميركية مثلاً بتوجيه التهم له بممارسة الإحتكار، أو التهرب من تسديد الضريبة وما شابه.
على أن إجابة باليهابيتيا لم تأتِ وفق ما كان يمكن توقعه، حيث قال بأن كلاً من فايسبوك وغوغل أكثر عرضة لمواجهة متاعب من جانب السلطات من أمازون، ذلك أن أمازون تواجه منافسة مواقع عديدة في مجال التجارة الإلكترونية، وبالتالي لا يمكن القول بأنها تمارس الإحتكار، مع التذكير هنا بأن القوانين الأميركية المانعة للإحتكارات anti trusts legislation هي من بين الأكثر تشدداً في العالم، على عكس ما قد يتصوره الكثيرون.
على أن باليهابيتيا قال بأنه يعتقد بأن "فايسبوك وغوغل هما في الواقع دولاً تمارس الرقابة, ولدى الشركتين قدراً هائلاً من المعلومات الخاصة المتعلقة بعدد بالغ من الناس في عدد بالغ من البلدان. “Facebook and Google effectively are surveillance states and they have so much personal, private information about so many citizens of so many countries”
وقال أن هذا الواقع قد يجلب المتاعب للشركتين، مع العلم بأن غوغل تتعرض حالياً لمتاعب مع السلطات في الإتحاد الأوروبي، وقد تم فرض عدة غرامات مالية قياسية عليها بسبب ممارساتها التي تنمّ بالإحتكار.
ويتوقع باليهابيتيا بأن هذه الغرامات القياسية تشكل البداية وحسب، بالنظر إلى أن ما أدينت به غوغل ما هو سوى جزء بسيط مما يقوم به الموقع الذي بات يملك قدراً زائداً من القوة غير المقيدة.
وما ذكره حول غوغل صحيح أيضاً بالنسبة إلى فايسبوك، ولو أن ثمة منافسة مباشرة بين الشركتين من نواحٍ عديدة.

هذا الكلام مهم ليس بما أتى به، حيث أن وصف الموقعين المذكورين بممارسة دور "دولة الرقابة" ليس بالأمر الجديد، وإنما لكونه صدر عن شخص يعمل في مجال الإستثمارات التكنولوجية، وسبق له وأن كان مسؤولاً في إحد الموقعين المستهدفين بهذا الرأي، وكانت للمقابلة صداها الإعلامي الواسع، ومن هنا فمن غير المستبعد أن تأتي المقابلة لتشكل منطلقاً لحملة عالمية النطاق من أجل التصدي للمركز الإحتكاري الذي يحتله الموقعان مع إنطلاق هذه الحملة من الولايات المتحدة ومن الإتحاد الأوروبي.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   1154 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات