اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
تكنولوجيا المعدات
مشاريع لصنع حافلات ركاب ذاتية القيادة
طُرح مشروع السيارات ذاتية القيادة كثيراً في الاعوام السابقة، والواقع أن التجارب العملية بدأت على مثل تلك السيارات، وأن بعض الخبراء يتوقعون بدء سير العمل بها في غضون السنوات القليلة القادمة، مع التذكير بأن السيارات "العادية" باتت تتضمن على نحو متزايد تسهيلات رقمية تعفي سائقيها من عبء القيام بالعديد من الأعمال، ومن ذلك الكبح الأوتوماتيكي حين يبرز عائق أمام السيارة، أو إعادة تقويم مسار السيارة لدى إنحرافها، أو إيقاظ السائق النائم مع ركن السيارة أوتوماتيكياً...

ولا يقتصر إتجاه المركبات الآلية دون سائقين على السيارات السياحية، بل هناك تجارب باتت تجري على تسيير حافلات للركاب تعمل دون سائقين، ومن أبرز تلك المشاريع مشروع حافلة أميركية، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الأوروبية في هذا المجال.



مشروع الحافلة الأميركية Olli: تطرح الشركة الأميركية "لوكال موتورز" Local Motors المتخصصة في تطوير نماذج مبتكرة للمركبات الآلية مع الإعتماد على تكنولوجيات رقمية مشروع حافلة الركاب "أوللي" Olli ، وبدأت إختباراتها الفعلية على بعض طرقات ولاية ماريلاند، مع توقع المباشرة باستثمارها لنقل

الركاب في عدد من المدن الأميركية، أو بالأحرى ضمن حرم عدد من الجامعات المهمة وضمن مطارات في مدن رئيسية، في وقت لاحق من هذه السنة.

الحافلة أوللي تعمل بمحرك كهربائي، وتتسع لـ12 راكباً . والحافلة تعمل بتكنولوجيات شبيهة إلى حد ما بتلك التي تختبرها غوغل Google لمشروع سياراتها دون سائق، مع نظام إستشعار ليزري، وعدة كاميرات متصلة بهذا النظام.

والحافلة مجهزة بمستشعر في مقدمتها، وهذا المستشعر يوقف حركتها أوتوماتيكياً لدى حصول حالة تماس مع أي عائق، ما يجنب حصول حوادث إصطدام من الناحية المبدئية. وما يميز الحافلة أنها قادرة على "التفاعل" المباشر مع الركاب، مثلاً لجهة تلقي تعليمات صوتية من هؤلاء لأخذهم إلى جهة محددة. والتكنولوجيا المستعملة لذلك هي تكنولوجيا "واتسون" Watson من شركة "آي بي أم" IBM .

أما من الناحية الإنتاجية، فإن الحافلة مصممة ليتم إنتاجها من مكونات تم تصميمها وتصنيعها بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع العلم بأن هذه المكونات قابلة لإعادة تدويرها لدى إنتهاء الحياة التشغيلية لـ"أوللي"، بما يأتي متوافقاً مع متطلبات حماية البيئة...

والحافلة "أوللي" مصممة للقيام ببعض مهام النقل المحددة وفي أماكن محصورة مثل المطارات أو داخل حرم الجامعة، وهي غير قادرة على الحلول مكان حافلات المدن العادية بالوقت الراهن، وإنما يمكن أن تكون مكملة للحافلات المدنية.



مشاريع أخرى لحافلات ذاتية القيادة: "أوللي" ليست الحافلة الوحيدة من نوعها، بل أن هناك مشاريع مماثلة في أوروبا بصورة خاصة، ومن أبرزها أن العاصمة الفرنسية باريس تقوم بتشغيل حافلتين دون سائقين لها على نحو إختباري بين محطتين لقطارات السكة الحديدية. هاتان الحافلتان تُعرفان بـ"إي زد 10" EZ10، وتعتمدان أيضاً على الطاقة الكهربائية وتتسع لـ12 راكباً. ال"إي زد 10" من تصميم شركة "إيزي مايل" EasyMile الفرنسية وتعتمد على معدات ليزرية ومستشعرات ونظام تحديد المواقع بالأقمار الإصطناعية "جي بي أس" GPS . سرعتها القصوى لا تتجاوز الـ20 كلم/س، وهي موجهة للرحلات ذات المسافة القصيرة. ويتم إختبار الـ EZ10في عدة مدن غير باريس، ومنها لوزان في سويسرا وهلسنكي عاصمة فنلندا.



ختاماً، أن القاسم المشترك ما بين تلك المشاريع أنها موجهة لمسافات قصيرة، وأنها لن تحل مكان الحافلات المكتملة لنقل الركاب على المدى المنظور، وإنما تمثل ولا ريب خطوة عملية متقدمة لتحقيق مشروع المركبة الآلية ذاتية القيادة بصورة كاملة.

إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   2108 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات