اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
أضواء
IBM تنشر خمس توقعات للسنوات الخمس القادمة حول تطورات سوف تبدل حياة الإنسان عن طريق إستثمار التكنولوجيا الرقمية
لقد كانت شركة "آي بي أم"IBM الأميركية المرادفة للكمبيوتر ولتكنولوجيا المعلومات على مدى عقود طويلة، وحتى أواخر ثمانينات القرن العشرين. على أن الشركة لم تتمكن من مجاراة عصر المعلوماتية الشخصية الأمر الذي جعلها تتخلى عن هذا التخصص والتوجه إلى قطاع الأجهزة الكبيرة وإلى الإستشارات والمعلوماتية السحابية. لكن الشركة حافظت على موقعها المميز لجهة أنها ما زالت حتى يومنا هذا في طليعة الخيارات من قبل الشركات والمعاهد ومراكز الأبحاث التي تعمل من أجل التحضير للسنوات والعقود القادمة، ومختبراتها هي من بين الأكثر تقدماً في العالم بأسره، ومن هنا فإن كل ما يصدر عنها من دراسات ومشاريع هو بمثابة "المرجع" الموثوق للتعرف على ما سيطرأ في المستقبل من النواحي العلمية والتكنولوجية.
ونقدم في ما يلي عرضاً لرؤية "آي بي أم" لخمس تطورات من شأنها تغيير حياة الإنسان نحو الأفضل في غضون السنوات الخمس القادمة.

الذكاء الإصطناعي: سوف تتطور تطبيقات الذكاء الإصطناعي ويتسع نطاقها خلال السنوات الخمس القادمة على نحو يتيح لها معالجة الكلام الطبيعي، ولو لم يكن

مفهوماً، بما يتيح توقع تراجع نسبة بعض الأمراض مثل الإنهيار العصبي depression ، المخاوف النفسية psychos ، إنفصام الشخصية schizophrenia ، فضلاً عن أمراض في الأعصاب والدماغ مثل داء باركينسون أو مرضي ألزهايمر وهاتينغتون.
ومن الناحية العملية، فإن جهازاً نقالاً سوف يتيح سماع سياقات الكلام وفهمها، مع الإعتماد على خوارزميات لتحليل النصوص. وسوف تتبين نتيجة هذا الإستماع في غضون لحظة واحدة، في ما يتطلب العمل إجراء أعمال مكثفة وطويلة بالوقت الراهن، ما يسمح للأطباء بإتخاذ قرارات علاجية على نحو أكثر ذكاءاً وسرعة.
إشارة أخيرة إلى أن تلك التطبيقات تتيح أيضا فهم "الكلام" غير المحكي الصادر عن الأطفال حديثي الولادة.

الحصول على رؤية متفوقة: من المتوقع أن توجد مجاهر microscopes تتيح رؤية الميكرو موجات الميليمترية والصور بالأشعة الملونة ما دون الحمراء بواسطة أجهزة محمولة. ومن الناحية العملية، فإن ذلك يتيح الرؤية عبر الضباب على سبيل المثال، ما يتيح للمركبات تفادي العوائق غير المرئية في الظروف الضبابية، مثلاً الحيوانات البرية في غابات شمالي أوروبا.
هذه القدرات تفوق بكثير القدرات البشرية على الرؤية الطبيعية، كما أنه سوف يتوفر جهاز التفوق التصويري hyperimager التي تدمج بين تطبيقات الذكاء الإصطناعي والتصوير بالموجات الميليمترية Millimeter waves وآلة تصوير ومستشعرات كهرومغناطيسية أخرى. والأجهزة التي توفر تلك التسهيلات لن تكون أكبر من أجهزة هاتفية محمولة. إشارة إلى أن مثل هذه الأجهزة بدأت تطرح من الآن، ومنها على سبيل المثال نظارات شمسية أميركية تتيح للمصابين بداء عمى الألوان برؤية الألوان... هذه الأجهزة ما زالت باهظة الثمن، لكن هذا الواقع سوف يتبدل بعد خمس سنوات.

مجاهر تتيح رؤية أدق التفاصيل: سوف تتيح مجاهر microscopes وتلسكوبات telescopes المستقبل عرض ما هو بعيد جداً من المشاهد، وما هو صغير جداً ولا يمكن مشاهدته حتى مع أقوى المجاهر الحالية.
من المنتظر تطوير مجاهر كبرية أو "ماكروسكوبات" macroscopes تتيح كشف الباطن المخبأ ضمن طبقات مادية أو رقمية، بما يتيح جمع وتنظيم بيانات صادرة عن بلايين الأجهزة المتصلة ببعضها البعض ضمن شبكة. جمع وتنظيم تلك البيانات يتيح تحليل عوامل جيوفضائية، مناخية، متعلقة بأوضاع التربة الزراعية، وصولاً إلى الأوضاع السياسية والإجتماعية، ما يسهل حل مشاكل من قبيل نقص الغذاء، مع تفهم كيفية الإتصالات القائمة بين البشر والأماكن والأشياء.

تطوير "مختبر كامل ضمن شريحة واحدة": سوف يمكن كشف الأمراض قبل ظهور عوارضها خلال خمس سنوات، وذلك عن طريق إستعمال نظام "مختبر ضمن شريحة بتكنولوجيا نانوية lab- in a -chip nanotechnology ، وهذه التكنولوجيا ستتيح الولوج إلى جزيئات بيولوجية من قبيل الإكزوسوم المعقد exosome complex أو الفيروسات أو الحمض الريبي النووي المنزوع الأوكسيجين "دي أن إي" DNA.
من الناحية العملية، فإن تلك التكنولوجيا سوف تتيح تشخيص أمراض مثل السرطان، الباركنسون، حمى زيكا ووباء إيبولا، وذلك بواسطة أجهزة مثل تلك المستعملة لمراقبة النوم أو قياس التمارين الرياضية واللياقة البدنية.

مستشعرات ذكية: المستشعرات الذكية smart sensors تتيح كشف حالات التلوث البيئي على نحو أسرع مما هو معهود. فالتلوث ليس ظاهراً دائماً، بل يمكن أن يرتدي أشكالاً مخفية، كما هي الحالة مع غاز الميثان على سبيل المثال، حيث أن تسرب هذا الغاز – وهو مصدر للطاقة أكثر نظافة من الفحم الحجري – يمكن أن يساهم في تفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري.
والتكنولوجيات التي سوف تكون متوفرة بعد خمس سنوات تتيح الكشف المبكر للتسريبات غير المرئية على نحو شبه فوري، في غضون دقائق بدل أسابيع في الوقت الراهن، وذلك مع الإعتماد على شرائح صغيرة ضمن شبكة من المستشعرات المثبتة في مناطق العالم، أو في طائرات غير مأهولة ذاتية الحركة autonomous drones . هذه التكنولوجيا سوف تعتمد على نحو مكثف للكشف عن ملوثات من قبيل بقايا البقع النفطية في المياه، أو إنبعاثات الغازات السامة من المركبات الآلية.

ما إستعرضناه ليس وهماً من اوهام الخيال العلمي، وإنما تطورات بدأت تتحقق – وإنما بكلفة مرتفعة – وهي مرشحة لأن تصبح في متناول الجميع بعد خمس سنوات، أي في 2022 إذا ما تطورت العلوم والتكنولوجيات على النحو الذي تتوقعه إي بي أم التي ترفع شعار "جعل ما هو غير مرئي مرئياً"
invisible made visible The.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   3016 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات