اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
موضوع الغلاف
الجوانب العملية والقانونية للقيادة الذاتية وفق SAE Level 3
ما زال من المستبعد أن يُصار إلى إجازة سير المركبات وفق نمط القيادة الذاتية المكتملة، وذلك لأسباب عديدة يتعلق أبرزها بالجانب القانوني. على أن الأمر الذي يبدو شبه أكيد هو أن السنوات القليلة القادمة لا بد وأن تشهد ظهور عدة سيارات مزودة بأنظمة القيادة الذاتية وفق درجات متفاوتة، وأبرز تلك الأنظمة هي المعروفة بنمط "المستوى 3" وفق معايير "أس إيه إي" SAE Level 3. غير أن ثمة من يشكك في الجدوى من إعتماد تلك المعايير، وذلك لإعتبارات تتعلق بالسلامة في الدرجة الأولى، فضلاً عن الإعتبارات القانونية. في مطلق الأحوال، فإن الإختبارات الفعلية الأولى بدأت على مركبات مزودة بأنظمة "المستوى 3".

التطبيقات العملية "للمستوى 3": على العموم، فإن شركات السيارات تحبذ إعتماد "المستوى 3"، ومن بينها شركة "أودي" Audi الألمانية التي تستعد لطرح نظاماً لتنظيم القيادة بفترات الإزدحام، نظام "قائد إزدحام السير" Traffic Jam Pilot في بعض سياراتها إعتباراً من 2018، وهذا النظام متوافق مع معايير "المستوى 3"

ويتيح قيادة السيارة على نحو ذاتي، أي دون تدخل من السائق، حتى سرعة 56 كلم/س تقريباً، لكن في حال تبين لأنظمة الإستشعار في السيارة بأن طارئاً ما قد حصل، ستطلب تدخل السائق، وستصدر إنذاراً يمهل السائق عشر ثواني ليستعيد التحكم بمركبته، وفي حال لم يفعل السائق، فإن السيارة تبطىء السرعة وتتوقف عن الحركة في موضع جانبي على نحو أوتوماتيكي. (مهلة العشر ثواني تلك ليست كافية لتفادي الحوادث برأي منتقدي معايير "المستوى 3".)
هناك مشاريع لأنظمة أخرى "تمدد" مهلة إستعادة السيطرة على القيادة إلى 30 ثانية، ومنها مشاريع لشركتي "هوندا" Honda و"نيسان" Nissan اليابانيتين، وأنظمة هاتين الشركتين تحوّل السيارة للتوقف جانباً في حال لم يضع السائق يده على المقود في مهلة الـ30 ثانية تلك.
على أن شركات أخرى هي من رأي "فورد" و"ألفابيت" لجهة عدم الجدوى أو الخطورة في إعتماد "المستوى 3"، ومنها شركة "فولفو" Volvo الأسوجية للسيارات، وهي شركة مشهورة بتركيزها الشديد على السلامة، وتعتبر بأن مهلة العشر ثواني ليستعيد السائق السيطرة على مركبته غير كافية، وأن السائق الذي ينشغل عن قيادة سيارته يحتاج إلى دقيقتين على الأقل ليتمكن من إستعادة كامل القدرة على السيطرة... وتؤكد "فولفو" أنه يستحيل قيادة سيارة على نحو شبه ذاتي – شبه ذاتي يعني قيادة ذاتية مع القدرة على إستعادة السيطرة على السيارة، كما تلحظه معايير "المستوى 3" - بصورة آمنة، وذلك على ضوء إختبارات قامت بها لأوضاع متعددة للقيادة.
وتخطط "فولفو" لإعتماد نظام القيادة الذاتية الكاملة في سيارات تعتزم إنتاجها سنة 2020، مع طرح أحد طرازاتها بنظام القيادة الذاتية المكتملة، دون وجود مقود، وإنما مع إمكانية إستعادة القائد المقود إذا ما اراد القيادة بنفسه للتمتع بها وحسب. أي أن نظام "فولفو" المقترح يجمع بين القيادة اليدوية التقليدية والقيادة الذاتية المكتملة.

المسؤولية القانونية في نمط القيادة الذاتية: وتبقى أيضاً مشكلة المسؤولية القانونية في حال حصول حادث أثناء السير وفق نمط القيادة الذاتية، هل أن المسؤول هو السائق أم صانع السيارة التي تقود نفسها بنفسها؟ ما من شك أن لا لبس في تحديد المسؤولية إذا ما كانت المركبة تسير وفق نظام القيادة التقليدية، حيث أن السائق هو المسؤول، اذن، في حال القيادة الذاتية المكتملة، تكون الشركة الصانعة هي المسؤولة. لكن ماذا في حالة القيادة "المختلطة" إذا جاز التعبير، مثل السير وفق "المستوى 3 " حيث هناك أنماط من القيادة الذاتية، وأخرى يستعيد فيها السائق زمام القيادة؟ هنا يجب معرفة النمط الذي كانت تسير عليه المركبة وقت حصول الحادث، هل كان نمط ذاتي أو عادي؟ لكن كيف يتم هذا التحديد؟ لقد إختبرت شركة "فورد" نظاماً من المستشعرات يراقب وجه السائق وحركات نظره لمعرفة ما إذا كان متنبهاً وقادراً فعلاً على السيطرة على مركبته. غير أن المشكلة هنا هي أن السائقين لا بد وأن يشعروا بأنهم يخضعون للمراقبة الدائمة، وأنه يُطلب منهم التركيز على الدوام، الأمر الذي يقضي إلى حد بعيد على الفوائد المتوخاة من القيادة الذاتية...

هذا، ولا بد من الإشارة إلى أن شركة "فورد" نفسها مقتنعة بأن لا فائدة من هذه التسهيلات للمراقبة والتدقيق، وأن الزبائن لن يكونوا مستعدين لتسديد مبلغ اضافي على سعر سياراتهم، مع ضرورة أن يكونوا متيقظين على الدوام... هذه الإعتبارات تعزز تشكيك "فورد" بالجدوى من إعتماد معايير "المستوى 3"...
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   641 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات