اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
العملات الالكترونية
المصارف المركزية تدرس إستبدال العملات التقليدية بالعملات الرقمية المشفرة
لقد كانت الفكرة الأولى لتطوير العملات الإلكترونية تخليص المتعاملين بها من القيود التي تفرضها المصارف المركزية على حركة تبادل العملات، وبالتالي ضمان قدر من الإستقرار في التعامل بالعملات الصعبة، مع تأمين التعرف على مسار تعقب المبادلات، الأمر الذي يحول – أقله من الناحية النظرية – دون حصول عمليات إختلاس وتلاعب في عمليات التسديد. والحقيقة أنه لا يمكن القول أن هذه الأهداف قد تحققت، حيث شهدت أسعار بعض العملات الرقمية تقلبات مثيرة، كما حصلت عدة عمليات نصب وإحتيال وإختلاس بواسطة هذه العملات.
أما بالنسبة إلى المصارف المركزية، فإنها بدأت تفرض قيوداً على التعامل بالعملات الرقمية، لكن المفارقة التي بدأت تتبلور أن عدداً من المصارف المركزية أخذت تدرس إمكانية إستبدال عملاتها التقليدية بعملات مشفرة، أو على الأقل بأنواع خاصة بها من هذه العملات.
والمصارف المركزية تلحق بذلك إتجاه بدأ يسود في أسواق المال والتبادلات في عدة

بلدان، حيث أخذ المستهلكون يلجأون إلى العملات المشفرة كبديلة عن العملات النقدية المعروفة.
والسويد تعطي مثالاً على الأمر حيث أن 15% فقط من عمليات المبادلة تسدد بواسطة الأموال النقدية حالياً، مقابل 40% في 2010. وأكثر وسائل التسديد التي يعتمدها المستهلكون السويديون هي تلك التي تتم بواسطة حسابات الإتصالات الهاتفية النقالة (هذا الإتجاه برز أيضاً في بعض البلدان الأفريقية مثل كينيا).
والمعروف أن الصين الشعبية هي من البلدان التي أخذت تتشدد في المعاملات بالعملات المشفرة، على أن المصرف المركزي في هذا البلد أخذ يطور عملة رقمية خاصة به مصممة لجعل عملية تقييس المبادلات المالية التي تتم في الصين أكثر دقة.
ويقول بعض الخبراء الماليين والإجتماعيين أن هناك عدة محاذير لإستبدال العملات التقليدية بعملات مشفرة على نحو كامل، ومن ذلك خطر حصول تهافت على طلب العملة يؤدي إلى حصول إنهيار تام للنظام المالي، ذلك أن المصارف المركزية قادرة إلى حد ما، بالنظر إلى أنها هي التي تصدر العملة الورقية، التحكم بكميات الأوراق النقدية التي تصدرها على عكس الأمر مع العملات المشفرة…
هذه المفارقة حملت بعض المفكرين الإقتصاديين إلى طرح إمكانية إصدار نوعين من العملات المشفرة، عملة مشفرة لعمليات التسديد البسيطة "بالمفرق"، وأخرى مخصصة للتبادلات ذات القيمة البالغة "بالجملة" وينحصر إستعمالها بالمصارف. ومصرف التسويات الدولية Bank of International Settlements الذي يتولى ترتيب العلاقات بين المصارف المركزية في العالم من بين من يطرح هذه الفكرة... على أن من شأن تطبيقها زيادة التعقيدات الخاصة بطبيعة العملات الرقمية، وليس حل المشكلات الناجمة عنها...
ومن الناحية الإجتماعية، فإن إعتماد العملات الرقمية قد يزيد من حدة "تهميش" الفئات المحرومة في المجتمعات، مع صعوبة حصولها على عملات رقمية، بالنظر إلى أن هذا الحصول يتطلب فتح حسابات خاصة كخطوة تمهيدية، وهو أمر صعب بالنسبة إلى "المهمشين"...
في مطلق الأحوال، تجري المصارف المركزية في كل من السويد والصين وسنغافورة وكندا تجارب وإختبارات على إستعمال العملات الرقمية على الصعيد "الإستهلاكي" بأشكاله المتعددة، ومن المنتظر أن تتحول هذه التجارب إلى واقع ملموس في غضون الأشهر القليلة القادمة، أقله في بعض البلدان.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   64 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات